إظهار الرسائل ذات التسميات شبهات حول السنة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات شبهات حول السنة. إظهار كافة الرسائل
رد شبهة : نبيُّ الإسلام يقول : " الحبةُ السوداء شفاء من كلِ داء " !
الجمعة، 29 ديسمبر 2017 ديسمبر 29, 2017
تهكموا وسخروا في أحدى منتديات الحوار على (الإنترنت) من حديثِ النَّبِيِّ محمد الذي جاء
في صحيحِ البخاري كِتَاب ( الطِّبِّ ) بَاب ( الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ) برقم 5256 عن أبي هريرة سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ :"
فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ
الْمَوْتُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ.
قام معترض يُعددُ أعراضًا
وأمراضًا مستهزأً ساخرًا
مستفسرًا هل تنفع حبة البركة في علاج السرطان، السكر، الكبد الوبائي.... ؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن
المعترضين يجهلون تمامًا أن الأطباء يقولون بفوائدِ الحبةِ السوداء وبعناصرِها
المفيدة التي تقوي جسم الإنسان لاسيما (جهاز المناعة) الذي إذا سِلم من الأمراضِ
سلم معظم الجسد.... فمرض الإيدز يقتل صاحبه؛ لأنه مرض مدمر لجهاز المناعة، والذي بدونه
يُدمر الجسدُ كله.....
كما أن هذه
الشبهة لم نكن نسمع عنها إلا في هذه الأيام هذه فهي شبهة حديثة نسيبا؛ نظرا لظهور الصحوة العلاجية الكيميائية الرهيبة
عالميا .....
فالحبة السوداء يستعملها ملايين البشر منذُ
القدم عرب وعجم...وينصح بها الأطباءُ والباحثون، ويصفون لنا نتائجها الفاعلة
مكتوبة ومنقولة سمعيا ....
بل أن هناك
أدوية وفيتامينات في الصيدليات مصنوعة من الحبة السواء(مكمل غذائي) يقبل الأطباءُ
على وصفها، ويُقبل الناس على شرائها تفاديا المواد الكيمائية التي تضر جسديا...
ثانيًا:
إن معنى قولِه: " فِي الْحَبَّةِ
السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ".هو أن
الحبة السوداء تشفي من كل الأمراضَ التي تقبل الشفاء بها...
فكلمة ( كل) لا تفيد مطلق العموم في كلِّ الأحوالِ... ويصبح
المعنى: أن الحبة السوداء شفاء لكل داء يقبل منها الشفاء....
وضِّحَ ذلك بتفصيل وتأصيل من الدكتور/ محمد بكر إسماعيل، أستاذ التفسير وعلوم
القرآن بالأزهر حينما سُئل عن هذا السؤال:
ظهرتْ في هذه الأيام مَقولة تُفيدُ أن الحبَّةَ السوداء شِفاءٌ مِن كل داء، ونُسبت هذه المقولة إلىِ رسول الله وقيل: إنها في صحيح البخاريِّ. وزعم كثيرٌ من الناس أن هذه الحبة
السوداء هي حبَّة البَرَكة، وأنها تَحتوي على أدوية كثيرة تُفيد في علاج أمراض
كثيرة لا تَكاد تَنحصر، حتى قيل: إنها علاجٌ لكل مرض إلا السامُ ، وهو الموت. وأنا على حدِّ علمي أفهمُ أن الحبة السوداء ـ أو حبة البركة كما يقولون ـ مُفيدة في بعض
الأمراض دون بعض، وهذا ما دَرسناه في بعض كتب الطب القديم ، فعلى أيِّ وجهٍ
يُحمَل هذا الحديث لو كان صحيحًا ؟ وماذا نقول لهؤلاء الذين يُروِّجونَ لهذا النوع من الحبوب من أجل
أن يَحصلوا على أرباح طائلةٍ مِن وراء ذلك ؟
أجاب الدكتور:
الحمد لله ، والصلاة
والسلام على رسولِ اللهِ ، وبعد
فنقول للسائل إن قول النَّبِيِّ : "شفاء من كل داء " ليس معناه كل الأمراض
؛ لأن كل في اللغة لا تفيد مطلق العموم وإنما معنى هذا أنها شفاء لكل الأمراض التي تقبل
الشفاء بها ، ويُفصل - حفظه
الله - قائلا: رَوى البخاريُّ في صحيحه عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالبُ بن أبجَرَ، فمرِض في الطريق، فقَدِمنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعاده ابن أبي عَتيق فقال لنا : عليكم بهذه الحُبَيْبَة السويداء، فخُذوا منها خمسًا أو سبعًا، فاسحقُوها، ثم اقْطُرُوها في أنفِهِ بقَطراتِ زيتٍ في هذا الجانب وهذا الجانب، فإن عائشةَ - رضي الله عنها- حدَّثتْني أنها سمعتِ النبيَّ يقول: "إن الحبةَ السوداءَ شفاءٌ مِن كل داءٍ إلا مِن السام " . قلت: " وما السامُ "؟ قال : " الموت" .
الله - قائلا: رَوى البخاريُّ في صحيحه عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالبُ بن أبجَرَ، فمرِض في الطريق، فقَدِمنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعاده ابن أبي عَتيق فقال لنا : عليكم بهذه الحُبَيْبَة السويداء، فخُذوا منها خمسًا أو سبعًا، فاسحقُوها، ثم اقْطُرُوها في أنفِهِ بقَطراتِ زيتٍ في هذا الجانب وهذا الجانب، فإن عائشةَ - رضي الله عنها- حدَّثتْني أنها سمعتِ النبيَّ يقول: "إن الحبةَ السوداءَ شفاءٌ مِن كل داءٍ إلا مِن السام " . قلت: " وما السامُ "؟ قال : " الموت" .
وفي رواية أخرى للبخاريِّ عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله يقول:" في الحبة السوداءِ شفاءٌ مِن كل
داء إلا السام " والحبة السوداء يُسميها بعض العلماء بالكَمُّونِ الأسود أو الكمُّون الهنديِّ كما ذكر ابن حجر في شرح هذَينِ الحديثَينِ.
داء إلا السام " والحبة السوداء يُسميها بعض العلماء بالكَمُّونِ الأسود أو الكمُّون الهنديِّ كما ذكر ابن حجر في شرح هذَينِ الحديثَينِ.
وقد رأيت في المعجم
الوسيط أنها حبة البرَكة، وتُسمَّى بالحبة المُبارَكة، وتُسمى في بعض البلاد بالشُّونِيزِ،
وزَيتها يُسمَّى زيت حبة البركة، وهذا ما أقرَّه مَجمع اللغة
ولا يَنبغي أن يُؤخذ قوله : "شفاء مِن كل داء " على عُمومه؛ فإنه مِن قَبيل العامِّ المَخصوص، كما يقول علماء الحديث والأصول والطب . والمعنى : هي شفاء من كل داء يَقبل العلاج بها. فهي كما قال ابنُ حجرٍ: " إنما تَنفع في الأمراضِ الباردة " وهي أمراض يَعرفها الأطباء ويُشخِّصونها.
ولا يَنبغي أن يُؤخذ قوله : "شفاء مِن كل داء " على عُمومه؛ فإنه مِن قَبيل العامِّ المَخصوص، كما يقول علماء الحديث والأصول والطب . والمعنى : هي شفاء من كل داء يَقبل العلاج بها. فهي كما قال ابنُ حجرٍ: " إنما تَنفع في الأمراضِ الباردة " وهي أمراض يَعرفها الأطباء ويُشخِّصونها.
وهي تُستخدم وحدها
أحيانًا، وتُستخدم مَخلوطة بالعسل وغيره أحيانًا. ولها فوائدُ كثيرةٌ ذكَرها داود
الإنطاكيُّ في كتاب " التذكرة " ذكرها في "الشونيز" وهو ما
يُسمَّى بالحبة السوداء.
واعلمْ يا أخي أن العُموم لا يَبقَى على عُمومه دائمًا ، بل يُخصَّص في كثير من الأحكام والأخبار بحسب القرائن والأحوال. واعلمْ أن الأدواء عند العرب كانت مَحدودة،
وقول الرسول :"الحبة السوداء شفاء من كل داء" أي : مِن أكثر الأدواء المَعروفة عندهم . ولفْظُ " كل " لا يُفيد العموم المُطلق كما يَتوهَّم كثيرٌ من الناس، فقد جاء في القرآن الكريم عن الريح التي أرسَلها الله على قوم عاد أنها دمَّرت كلَّ شيء مع أنها لم تُدمِّر إلا الناس.
اقرأْ قوله في سورةِ الأحقاف : ] تُدَمِّرُ كلَّ شيءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَساكنُهمْ [ ومعنى هذا أنها لم تُدمر المساكن ولكنها دمَّرت الأشخاص ، بدليل قوله في آيةٍ أخرى من سورة القمر: ]تَنْزِعُ الناسَ كأنَّهمْ أعجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ[. وقوله
في سورةِ الحاقَّة : ]سَخَّرَهَا عليهمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانيةَ أيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى القَوْمَ فيهَا صَرْعَى كأنَّهمْ أعجازُ نَخْلٍ خَاوِيةٍ.
[ وجاء عن بَلْقِيسَ أنها أُوتِيَتْ مِن كلِّ شيءٍ، أيْ : أُوتِيَتْ مِن كلِّ ما تَحتاجُ إليهِ، قال في سورة النمل : ]إنِّي وَجَدْتُ امرأةً تَمْلِكُهُمْ وأُوتِيَتْ مِن كلِّ شيءٍ ولهَا عَرْشٌ عَظيمٌ.[
وقول الرسول :"الحبة السوداء شفاء من كل داء" أي : مِن أكثر الأدواء المَعروفة عندهم . ولفْظُ " كل " لا يُفيد العموم المُطلق كما يَتوهَّم كثيرٌ من الناس، فقد جاء في القرآن الكريم عن الريح التي أرسَلها الله على قوم عاد أنها دمَّرت كلَّ شيء مع أنها لم تُدمِّر إلا الناس.
اقرأْ قوله في سورةِ الأحقاف : ] تُدَمِّرُ كلَّ شيءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَساكنُهمْ [ ومعنى هذا أنها لم تُدمر المساكن ولكنها دمَّرت الأشخاص ، بدليل قوله في آيةٍ أخرى من سورة القمر: ]تَنْزِعُ الناسَ كأنَّهمْ أعجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ[. وقوله
في سورةِ الحاقَّة : ]سَخَّرَهَا عليهمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانيةَ أيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى القَوْمَ فيهَا صَرْعَى كأنَّهمْ أعجازُ نَخْلٍ خَاوِيةٍ.
[ وجاء عن بَلْقِيسَ أنها أُوتِيَتْ مِن كلِّ شيءٍ، أيْ : أُوتِيَتْ مِن كلِّ ما تَحتاجُ إليهِ، قال في سورة النمل : ]إنِّي وَجَدْتُ امرأةً تَمْلِكُهُمْ وأُوتِيَتْ مِن كلِّ شيءٍ ولهَا عَرْشٌ عَظيمٌ.[
وأنت تقول لصَديقك: الحمد لله أنا عندي كل شيء. فهل تَعني أن عندَك
كل موجودٍ في الوجود؟ أم تعني أنك تملك الكثير ممَّا تَحتاج إليه
وتَحمَد الله عليه راضيًا به ؟
أما قوله : "إلا السام" فليس مِن باب الاستثناء المُتَّصِل؛ لأن السام ليس داءً، بل هو قطعٌ للأجل وإنهاء الحياة، ولكنه مِن باب الاستثناء المُنقطع، فهو بمعنى (لكن) كأنه قال: لكن الموت ليس له
أما قوله : "إلا السام" فليس مِن باب الاستثناء المُتَّصِل؛ لأن السام ليس داءً، بل هو قطعٌ للأجل وإنهاء الحياة، ولكنه مِن باب الاستثناء المُنقطع، فهو بمعنى (لكن) كأنه قال: لكن الموت ليس له
شفاءٌ، بيانًا
لقوله
: ]فإذَا
جاءَ أجَلُهمْ لا يَستأخِرُونَ ساعةً ولا يَسْتقْدِمُونَ. [ والاستثناء
المتصل هو أن يكون ما بعد حرفِ الاستثناء من جِنْسِ
المُستثنَى منه، مثل قولك: نجح التلاميذُ إلا تلميذًا. والاستثناء المُنقطع
هو أن يكون المُستثنى من غير جنْس المُستثنى منه، مثل قولك: أقبلَ الناس إلا
جمَلًا. فالجمل ليس من جنْس الناس، وعلى ذلك يكون المعنى: أقبل الناس، لكنّ جملاً
لم يُقبل. وقد ظهَر لنا من هذا
البيان أن الحبَّة السوداء ليستْ شفاءً
لكل داء على وجْه العموم، ولكنه من باب العموم المخصوص بقرينة الواقع المُشاهَد
في عالم الطبِّ ، والواقع خيرُ دليلٍ على التخصيص، ولفْظُ (كلّ) لا يُفيد العموم
المُطلَق كما عرفنا، ولكنه يُفيد الأكثريَّة ، بخلاف لفظ (جميع) فإنه يُفيد العموم
المُطلَق غالبًا إذا لم يَرِدْ ما يُخصِّصه ؛ ولهذا أكَّد اللهُ سُجود الملائكة
لآدم بلفظ "أجمعون" بعد لفظ "كلّ" فقال: ]فسَجَدَ
الملائِكةُ كلُّهمْ أَجْمَعُونَ[ (ص73) فلو كان لفظ (كلّ) يُفيد العُموم المُطلق بنفسه ما كان هناك داعٍ للمُؤكِّد
الآخر والله أعلم .
اهـ
إذًا:
فمعني قوله:" الْحَبَّة السَّوْدَاء شِفَاءٌ
مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ" أي: شفاء لكل داء يقبل
منها الشفاء....وليست شفاءً لكل الأمراض التي عددها المعترض وغيرها ....
منها الشفاء....وليست شفاءً لكل الأمراض التي عددها المعترض وغيرها ....
وما يميزها
أنها تقوي جهاز المناعة الذي يكون مانعًا ضد معظم الأمراض عدا الأمراض المعدية
شديدة العدوى....
أما الموت
فهو كأس كل الناس شاربه، لا يرده حذر ولا دواء....
وعلى هذا
فلا شبهة تُقام، ولا أحدٌ ملام غير المعترض الجاهل الزمّام...
كتبه / أكرم حسن مرسي
رد شبهة: نبيّ الإسلام يقول : الشيطان يأخذ شعرة من دبر المصلي !
الخميس، 21 ديسمبر 2017 ديسمبر 21, 2017
رد شبهة: نبيّ
الإسلام يقول : الشيطان يأخذ شعرة من دبر المصلي !
تهكم بعضُهم على النبي محمد مدعيًا أن
محمدًا أخبر أن
الشيطان يأتي عند صلاة
المسلم فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَا فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ
يَجِدَ رِيحًا... وقد ضحكوا كثيرًا، وسخروا كثيرًا.... كان دليلهم
على استهزائهم ذلك هو
ما رواه الإمام أحمد في مسنده بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ برقم
11476 حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَ
ا فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ".
الشيطان يأتي عند صلاة
المسلم فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَا فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ
يَجِدَ رِيحًا... وقد ضحكوا كثيرًا، وسخروا كثيرًا.... كان دليلهم
على استهزائهم ذلك هو
ما رواه الإمام أحمد في مسنده بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ برقم
11476 حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَ
ا فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ".
الرد
على الشبهة
أولًا: إن الحديث الذي
كان سببًا في استهزائهم و سخريتهم، ونيلهم من النبي محمدr ....
لا يصح، ولا نعترف به ،
فليضحكوا ما شاءوا على شيء لا نعترف به ؛كأننا لم نره أو نسمعه...
هم يستهزؤون ويسحرون معتمدون على أوهامهم، وهذا يزيدهم جهلًا على
جهلم....
ضعف الحديثَ
الشيخُ شعيبُ الأرنؤوط قائلًا: إسناده ضعيف برقم 11932 .
الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة.
فإن قيل : لماذا ضُعف الحديث ؟
قلتُ : لضعفِ علي بن زيد ، الذي حكم عليه الشيخُ شعيب بالضعف في موضعٍ آخرٍ ، وكذلك المحققون
كما يلي :
1-
حدثنا
محمد بن عثمان قال سألت عليا عن علي بن زيد ابن جدعان فقال: هو ضعيف عندنا.
(سؤالات ابن أبي شيبة 1/75).
2- قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ
في تضعيف هذه الأسانيد علي بن زيد ضعيف.
علي
بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف
بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده ، ضعيف من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين
ومائة وقيل قبلها. ( التقريب ص401/ رقم4734).
3-على بن زيد بن جدعان: أحد علماء التابعين، اختلفوا فيه فقوى أمره جماعة
كالجريري ومنصور ابن زاذان وحماد بن سلمة وثكلم فيه الأكثرون. قال شعبة : كان رفاعا
وقال مرة: حدثنا على قبل أن يختلط. وكان ابن عيينة يضعفه. وقال حماد بن زيد : كان يقلب
الأحاديث، وقال الفلاس: كان يحيى القطان يتقى الحديث عن على بن زيد ومن أخباره أنه كان رافضيًا . وأنه كان يتشبع . قال ابنُ سعد : كان كثير الحديث وفيه ضعف
ولا يحتج به . ( الميزان3/ 127 التاريخ الكبير6/ 257 الطبقات الكبرى 7 / 18 ).
4- سمعت محمد بن المنذر يقول : سمعت عباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : على بن زيد بن جدعان
ليس بشيء . (المجروحين ج2 / ص 104 ).
وعلى هذا أكون قد نسفت
الشبهة نسفًا، بعد بيان ضعف الحديث الذي أغنى عن أي تأويل أو تأصيل أو تفصيل...
ثانيًا: إن استهزائهم
وسخريتهم وأذيتهم الناتجة عن جهل أو كذب أو تدليس...للنيل من شخص النبي محمد هو من
السننِ الجاريةِ على الأنبياءِ من قبلِه ، وليس وحده....قال : ] وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً
مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً [ (الفرقان31).
أكتفي بمثال واحد : نبيُّ اللهِ موسى آذاه قومُه؛ اتهموه في رجولته، وعجزٍ في جسده...
فبرأه اللهُ مما قالوا .... قال عنه : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا
كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ
اللَّهِ وَجِيهاً [
(الأحزاب 69).
وفي صحيحِ البخاري برقم 3990 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنٍ
مسعود قَالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ قَالَ رَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ : " مَا أَرَادَ بِهَا
وَجْهَ اللَّهِ ". فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ
فَأَخْبَرْتُهُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ
قَالَ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى
مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ ".
فالحمد لله الذي يظهر الحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وينصر
أنبيائه
وأوليائه، على أعدائهم ببراهين وحقائق.
وأوليائه، على أعدائهم ببراهين وحقائق.
كتبه / أكرم حسن مرسي
رد شبهة: نبيٌّ صارع الشيطانَ فخنقه، ووجد بردَ لسانِه بَيْنَ إِصْبَعَيَّه!
ديسمبر 21, 2017
رد شبهة: نبيٌّ صارع
الشيطانَ فخنقه، ووجد بردَ لسانِه بَيْنَ إِصْبَعَيَّه!
قالوا: من الخرافاتِ
التي قالها نبيُّ الإسلامِ لأصحابِه أنه صارعَ الشيطانَ فخنقه حتى وجدَ بردَ لسانِه
بَيْنَ
إِصْبَعَيَّه، ثم أرادَ أن يربطَه في أحدى أعمدةِ المسجدِ، ولكنّه تركَه من
أجلِ أنه تذكر دعوة سليمانَ ....!
تعلقوا على ذلك بحديثين كما يلي :
الأول : مسند أحمدَ برقم 11354 عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ وَهُوَ خَلْفَهُ فَقَرَأَ فَالْتَبَسَتْ
عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : " لَوْ رَأَيْتُمُونِي وَإِبْلِيسَ
فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي فَمَا زِلْتُ أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ
إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ
لَأَصْبَحَ مَرْبُوطًا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ يَتَلَاعَبُ بِهِ صِبْيَانُ
الْمَدِينَةِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ
أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ ".
صححه الشيخُ الألبانيُّ:
في السلسة الصحيحة برقم 3251.
الثاني: صحيحُ البخاريُّ كِتَاب ( تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ) بَاب قَوْلِهِ:{ هَبْ لِي مُلْكًا
لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } برقم 4434
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِيَقْطَعَ
عَلي الصَّلَاةَ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُو
ا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ { هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي }". قَالَ : رَوْحٌ فَرَدَّهُ خَاسِئًا .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِيَقْطَعَ
عَلي الصَّلَاةَ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُو
ا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ { هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي }". قَالَ : رَوْحٌ فَرَدَّهُ خَاسِئًا .
الرد على الشبهة
أولًا: ما فهمته من سؤالِهم من (الشقِ الأولِ) هو: هل
الشيطان الجني يتجسد حتى يصارعه النبيُّ محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-...؟!
الجــــــــــوابــــــــــ
: نعم، ولا إشكال فيه؛ فالشيطان جاء للنبي محمد - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- متشكلًا متجسدًا هنا...وجاء على صورة رجل
أعربي لما أرد المشركون قتل النبي محمد في أول بعثته...
: نعم، ولا إشكال فيه؛ فالشيطان جاء للنبي محمد - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- متشكلًا متجسدًا هنا...وجاء على صورة رجل
أعربي لما أرد المشركون قتل النبي محمد في أول بعثته...
وظهرَ لأبي هريرةً
متجسدًا ...
وظهر ليسوعَ بحسبِ ما
ذكر إنجيل متى؛ لما أخذه و جربَه ...
وظهر لآدم وحواء متشكلًا
في صورةِ الحية...في سفر التكوين، وهذا يؤكده علماء اللاهوت...
فالجن أعطاه اللهُ
القدرةَ على التشكل في صور عدة...
ولا غرابة في ذلك، فإذا كانت أعيننا لا ترى ذلك اليوم....فإنها
ترى حيوانات وحشرات
تغير من شكلها ولونها تمامًا، مثل: الحرباء وبعض الفراشات....
تغير من شكلها ولونها تمامًا، مثل: الحرباء وبعض الفراشات....
وبالتالي : فإن
اعتراضهم هو محض اعتراضٍ
على نصوصِ الأديان التي تؤكده ولا تنفيه ... فالأولى
بالاعتراض منْ المُنصّرين هم
طائفة الملحدين؛الذين لا يؤمنون إلا بما يبصرون، وينكرون نصوصَ كل دين...!
طائفة الملحدين؛الذين لا يؤمنون إلا بما يبصرون، وينكرون نصوصَ كل دين...!
وأما ما
فهمتُه من سؤالِهم من( الشقِ الثاني) ففيه ألمحُ سخرية واستهزاء حول بردِ لعابِ(لسان) الشيطانِ الذي
كان على يديِّ النبيِّ محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ-...
فهل حقًا
للشيطان الجني لعاب سال برده على يدّ النبيّ محمد بعد خنقه...؟!
الجـــــــــــــــــــــــــوابــــــــــــ : نعم؛ هم يتعجبون
ويسخرون ويستهزئون منْ أن للشيطانِ بردٌ في لعابِه وهو مخلوق... ولا يتعجبون
ويسخرون ويستهزئون منْ أن لربِّ السماوات والأرض وما فيهن - يسوع بحسب إيمانِهم- لعاب
، وبراز، وبول.... ؟!
ثانيًا: بعد أن تم
البيان وبالدليل والبرهان...لفت انتباهي أمر هام فيه بهتان ....!
المُنصّرون يعترضون على حديثِ
النَّبِيِّ محمد ؛ لأن النبيَّ صارع شيطانًا في صورة إنسان فغلبه ، ولا يعترضون
على يعقوبَ النَّبِيِّ الذي نسبَ إليه الكتابُ المقدس
أنه صارعَ ربَّ العالمين في صورة إنسان ؛ فضربه، وانتصرَ عليه لدرجةِ أن الربَّ صرخ
وقال: أطلقني ...!
وقال: أطلقني ...!
جاء ذلك في سفرِ التكوين الأصحاح 32
عدد 24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ،
وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25وَلَمَّا رَأَى
أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ
يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي،
لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ
تُبَارِكْنِي». 27فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ:
«لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ،لأَنَّكَ
جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». 29وَسَأَلَ يَعْقُوُ
وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟»
وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ
«فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ
نَفْسِي».
قلتُ: إن محمدًا -بحسب الروايات- انتصر على
الشيطان، وأمسك به وكاد أن يربطه... ولكن تلك النصوص تقول: إن يعقوبَ انتصر على اللهِ في المصارعة وربطه....!!
وهنا أسئلة أرهقني تتعلق بمصارعة الربّ مع يعقوب، وطلبه أن
يطلقه بعد الهزيمة لأن الفجرَ قد طلع...!
ما هي علاقة طلوع الفجر برغبةِ الربِّ في الانصراف...
فالربُّ يترجى يعقوبَ أنْ يطلقه قبل طلوع النهار... وفي النهاية باركه الرب مُكرهًا،
واسماه إسرائيل... ؟!
لماذا كان الربُّ خائفًا من طلوع النهار (ظهور الشمسِ)....؟!
هل كان سيحترق
كما يحدث في أفلام الخيال (دراكولا ومصاصي الدماء) ؟!
هل الرب ضعيفِ
لدرجة أن إنسانًا ينتصر عليه؛ يربطه ويأخذ منه البركة عنوة....؟!
هل كان الربُّ
جاهلًا باسم يعقوب الذي من المفترض أنه خلقه... ؟ !
27فَقَالَ
لَهُ : «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: « يَعْقُوبُ ».28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى
اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ،لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ
اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ».
وحتى لا
يقال: إن الله لم يكن إنسانًا حين صارع يعقوب.....!
قلتُ: ترده
النصوصُ نفسها التي تؤكد أن الربَّ كان في صورةِ إنسان لما تصارع مع يعقوب....!
"24"فَبَقِيَ يَعْقُوبُ
وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْر".
لا تعليق!
كتبه / أكرم حسن مرسي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
